داعش تحت الطلب

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

 

يبدو للمواطن العادي المتابع لأحداث البؤر الملتهبة في الوطن العربي وبخاصة سوريا وليبيا والعراق، يبدو له وكأن داعش جاهزة للتدخل في حال فشل خطط توجيه وإدارة تلك الصراعات لصالح الأنظمة المقاومة.

المصدر - صحيفة رأي اليوم - إضغط على الرابط وتابع القراءة هناك 

أزمة رجولة

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

رقاصة كاريكاتورية

الذي نمر به اليوم في عالمنا العربي هو باعتقادي أزمة رجولة، لقد كان لأزمة الرجولة هذه جذور تاريخية عميقة والمراقب يجد اننا تجرعنا قلة الرجولة هذه جرعة جرعة على أيدي انظمتنا، هي ليست وليدة اللحظة لقد تغلغلت في كل اوجه حياتنا العربية.

بالأمس مثلا عندما ظهر نتنياهو في مؤتمره الصحفي بعد يوم من استئناف العدوان على غزة من جديد، قال: يقف معنا في عدواننا على غزة الكثير من العرب لا بل ويدعمون ما نقوم به، هو يريد من خلال هذا القول طمأنة اليهود من تحقيق اهداف هذا العدوان في النهاية، بغض النظر عن انه ليس بحاجة لتصريحات او تطمينات لأخذ الإذن من شعبه لاستكمال هذا العدوان، شعبه بالكامل اصلا دموي ويشجع القتل والتدمير، قل ما تفوز حكومة وسطية او معتدلة ان وجدت في اسرائيل، لابل ان الشعب اليهودي و الصحفيين والنقاد اليهود للسياسات الاسرائيلية في المنطقة يضعون الآن نتنياهو في كفة المعتدلين! طيب اين المتطرفين اليهود اذا؟! هذا شعب دموي بامتياز.

لكن المشكلة ليست هنا في الحقيقة، نحن نعلم تماما من هم اليهود، المشكلة هو ان حكامنا العرب لا يريدون ان يعلموا من هم اليهود، لقد اشار نتنياهو في حديثة الى العرب ولم يقل المسؤولين العرب، لكن الكل يعلم هنا انه يقصد الأنظمة العربية التي تدعمة في عدوانه على غزة وليس الشعوب العربية، فالشعوب تعلم الحقيقة ولم ولن تقف الى جانب نتنياهو يوما، لكن...ياجماعة الخير يعني لم نشاهد ولا أي مسؤول عربي خرج على الإعلام وقال نتنياهو كاذب، ما معنى هذا السكوت؟! انا متأكد ايضا ان احدا من مسؤولينا العرب والذين هم يدعمون نتنياهو في عدوانه على غزة لم يتصل به هاتفيا على تلك الخطوط الآمنة السرية ليقول له: ياخي عيب عليك فضحتنا، كل مؤتمر صحفي تذكر اننا الى جانبك ونساندك وندعمك فضحتنا يازلمة خلص خلي الطابق مستور وفكنا.

أنا متأكد كما أنني اذهب الى الحمام يوميا أنه لا ملك ولا رئيس ولا أمير من الأمراء الذين يدعمون نتنياهو في عدوانه على غزة إتصل به مجرد اتصال ليردعه او حتى يعتب عليه لتصريحاته المحرجة لهم تلك.

لم يتصل به احدا من هؤلاء الزعماء الخون ليذكروه انهم دعموه للقضاء على حماس والمقاومة الباسلة والإخوان، وليس لقتل النساء والأطفال وهدم المساجد والمنازل!!! والله لو ان رقاصة من الرقاصات اتفقت مع نتنياهو لتدعمه في عدوانه على غزة لهاتفته وذكرته بأن الإتفاق لم يكن على هذا الشكل من قتل للمدنيين والنساء والأطفال او لبهدلته وبصقت في وجهه على الأقل لأنه انشغل بقتل النساء والأطفال عن القضاء على المقاومة.

لكن في الحقيقة هناك أزمة رجولة بالفعل، بين كل الزعماء العرب وخاصة ألئك الذين دعموا نتنياهو في عدوانه على غزة، يا جماعة الخير أمرين لا ثالث لهما، إما ان هؤلاء الزعماء الداعمين للعدوان الصهيوني على غزة يهود متنكرين بعروبتهم واسلامهم الزائف، او أنهم نساء لكن لا اعلم كيف ان بعضهم يحمل شاربا على وجهه العكر. 

مخيم الزعتري السري

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

     تحينت الفرصة كثيرا لأذهب الى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق شمال العاصمة عمان نحو 90 كم، لكن لم تحن الفرصة في اوقات مضت. 

     اليوم عزمت على الذهاب رغم التشديد الأمني المحيط به من قبل الشرطة الأردنية وقوات الدرك، حيث أنه من المستحيل دخول المخيم دون إذن رسمي من جهات أمنية عليا، إلا على السوريين الحاصلين على بطاقات أمنية ومكفولين من قبل اردنيين، أو موظفي الأمم المتحدة فقط.

     المهم ذهبت أخيرا انا وصديق لي وصديق آخر سوري الجنسية ممن يحملون الأوراق الثبوتية التي تخولهم دخول المخيم، لقد شارفنا على محافظة المفرق الممتدة وهي من أكبر محافظات المملكة مساحة، صحراء شاسعة ممتدة لا نهائية، قطعنا المحافظة ولم ندخلها، تجاه الجنوب الغربي منها على الطريق الصحراوي حيث اختفت المباني، بالصدفة كان الجو عاصف مغبر وكما نسميه هنا بالعامية ( الطوز ) وهي رياح شديدة محملة بالغبار التي تبقى معلقة في الجو بعناد شديد، فجأة بدأنا نرى الكثير من السيارات على الطريق الممتد بعد مسير استغرق حوالي الربع ساعة بسرعة 90 كم/ ساعة، كان الطريق معبد جزئيا واحيانا نرى بعض السيارات التي تسير على نفس مسربنا لكن بالإتجاه المعاكس، وصلنا اخيرا الى الباب الرئيسي الأول لمخيم الزعتري، ويجب عليك ان تترك سيارتك خارج هذا الباب إذ أن دخول السيارات ممنوع نهائيا.

     ذهبنا الى الباب الأول، إقترب منا شرطي وطلب منا هوياتنا فأظهرناها له، سألنا، الى اين انتم ذاهبون؟ فاجبناه كما لقنا من قبل صديقي السوري احمد، نحن ذاهبون مع صديقنا السوري كي نزور أهله في المخيم زيارة ودية، نظر الينا الشرطي برهة ثم هز براسه بإيماء يشر الى دخولنا، عند إذ سألت أحمد، يارجل أين التشديد الأمني؟!  ها نحن ندخل بسهولة تامة، فرد صديقي عامر، يارجل ما زال هناك بوابة أخرى وهي المشكلة ومن المستحيل ان تمر، ووافقه أحمد على ذلك، لكنه أردف، سنحاول سنحاول.

     يفصل بين البوابة الأولى والثانية قرابة الكيلومتر الواحد ويجب عليك ان تسيرها سيرا على الأقدام، لكني تفاجأت بوجود الكم الهائل من السيارات بمختلف أنواعها ذاهبة وعائدة وكأن دخولها مسموح تماما ولفت نظري أيضا وجود البيكابات ( سيارات النقل الصغيرة ) بشكل كبير والتي يعرض عليك أصحابها التوصيل للبوابة الأخرى لقاء الدينار اي ما يعادل 70 سنت امريكي وعندما سألت صديقاي احمد وعامر عن الأمر أجابوني بأن هذه السيارات تحمل تصاريح تخولها دخول هذه المنطقة.

لفت نظري ايضا وجود الأطفال الذين يقودون شتى أنواع العربات اليدوية وعربات تجرها الحمير ومحملة بالبضائع المغلفة بشكل يوحي بأنها مهربة وبعشرات المارة من النساء والرجال والأطفال والمحملين هم ايضا ببضائع شتى سواء ذاهبون للمخيم او قادمون منه، نجد الكثير من هؤلاء الأطفال يمرون عبر البوابة الثانية بعرباتهم مع بعض الأسئلة من الشرطة او التفتيش، وبعضهم رأيناه يحيد عن الطريق قبل البوابة الثانية ليدخل بستان شاسع مزروع بأشجار الزيتون اليابسة كليا ليقوم بدخول المخيم ببضاعته بشكل غير رسمي من فوق جبال الأتربة والخنادق العميقة بعمق المتر والنصف تقريبا والتي تحيط بالمخيم، بعضهم رأيناه يخرج بهذه الطريقة من المخيم وكان يحمل مرتبات ( فرشات سرير ) جديدة ومغلفة لتهريبها خارج المخيم، شاهدنا الكثير من الكرفانات ( الغرف الجاهزة المتنقلة ) المتواجدة خارج المخيم والذي أكد وقتها أحمد بأنها قد هربت من المخيم وبيعت بمبالغ قد تصل 600 او 800 او 1000 دينار تقريبا حسب حجمها او جودتها. 

     وصلنا الى البوابة الثانية بعد أن ركبنا احد تلك البيكابات المهترئة، وكما قال لنا أحمد سيروا دون أن تلتفتوا لأحد عبر البوابة، رغم أنه كان هناك ثلاثة او اربعة افراد من الشرطة على البوابة وغرفة صغيرة بوسط البوابة بها ضابط وبعض من أفراد من الشرطة ايضا، لم تنجح خطتنا حيث نادانا شرطي وسألنا، هيي، انتم اين ذاهبون، من أنتم؟ وكان متعجبا، فقلنا له هذا صديقنا السوري ونحن نعرف اهله في المخيم ونريد زيارتهم فقط، قطب حاجبيه وقال بلهجة تعجب واستهزاء معا، شو ما بتعرفوا انه ممنوع دخول الأردنيين نهائيا وتحت اي الظروف؟ دار نقاش بيننا وكان عقيما تماما حتى تحلق حولنا باقي افراد الشرطة وبدأوا بإقناعنا انها مسؤولية كبيرة عليهم فيما لو دخلنا الى المخيم وتعرضنا لمكروه ما، وفي النهاية طلبوا منا ان ندخل المكتب ونطلب من الضابط المسؤول ان يسمح لنا بالدخول وعندها سوف تخلو مسؤوليتهم تجاهنا، بالفعل دخلنا الى الضابط ولكن كان رفضه قاطعا وباتا وقال لنا، اصلا في هذا اليوم بالذات لايمكن ان تدخلوا، لأنه يوجد هناك تشديد من نوع خاص في هذا اليوم بالذات، فخرجنا خائبين وكنا مضطرين لدخول المخيم بشكل غير رسمي من خلال التهريب عبر بساتين الزيتون التي تحيط به.

     ذهبنا باتجاه معاكس نوعا ما للمخيم كي نموه الشرطة ونغيب ايضا عن أنظارهم بين اشجار الزيتون، لكنا اكتشفنا في النهاية ان الكثير غيرنا وخاصة من السوريين يقومون بنفس العمل لكن لتهريب بعض البضائع، لكنها بالفعل مخاطرة وصعبة حيث ان المخيم محاط بسور ترابي يعلو المترين تقريبا ومن بعده خندق بعمق المتر والنصف تقريبا بالإضافة الي دوريات الدرك الراجلة والمركوبة على طول الطريق المعبد المحاذي لهذا الخندق، لكننا في النهاية وجدنا منفذا ودخلنا المخيم، كانت الريح شديدة السرعة والتقينا الشاب السوري وكان يدعى عبدو وهو مقيم في المخيم ليأخذنا لوجهتنا هناك، مشينا مسافة طويلة كانت هناك كرفانات اكثر من الخيم وكان يحيط بأحياء الخيم والكرفانات الشوارع المعبدة وبعض إشارات المرور، مشينا كثيرا باتجاه الغرب كان الأمر مدهشا بامتياز لكبر حجم المخيم الصعب التصور، كان مترامي الأطراف لا يظهر امامك الا الأفق، أفق من الخيم والكرفانات، مررنا بالمستشفى المغربي والمستشفى السعودي والمنطقة العازلة التابعة للأمم المتحدة وشاهدنا بداخلها من خلف الأسوار الأسمنتية او الشبك المعدني الموظفين الأجانب والعرب، كانوا يرتدون لباسا موحدا في الغالب، مررنا بمفرزة الأحداث وأفسام الشرطة الموجودة هي أيضا داخل المنطقة العازلة، كان هناك كما يبدو مدرسة رسم على اسوارها الإسمنتية العلالية بعض الشيء الرسومات الملونة، خرج من بعض ابوابها نساء يحملن اطفالهن.

     في الزعتري حياة كاملة، قد تعتقد للحظة انه مُقام هنا منذ الأزل وان ساكنيه سيبقون هنا الى الأبد، مررنا بشتى انواع المتاجر مطاعم محال للخضار والفواكه محال للبقالة محال للملابس حتى اننا مررنا بمحال لفساتين العرائس والسهرة محال للأقراص المدمجة ومحال للكهربائيات بشتى انواعها ومحال للكمبيوتر وكروت النقال وصالونات لقص الشعر وصالونات لتجميل السيدات والعرائس، كان هناك شارع طويل جدا قد يكون بطول 5 كم و يضم هذه المحال على الجانبين كسوق ضخم، حتى اننا دخلنا مطعما وتناولنا الدجاج المقلي مع البطاطس والكاتش أب والخبز الساخن وبثمن بخس للغاية، فالأسعار رخيصة للغاية ربما بنصف ثمن ما هو موجود خارج المخيم وكل شيء متوفر تقريبا للشراء.

     بالرغم من الوفرة والثمن البخس الا ان العمل قليل فالناس هناك بحاجة للحصول على المال، الأمم المتحدة هناك تقدم الطعام من مؤن وخبز مجانا، فمثلا يحصل كل فرد هناك على أربع خبزات في اليوم كما أخبرنا عبدو، لكن هناك أمور وحاجيات أخرى قد يصعب الحصول عليها دون دفع المال وربما ان البضائع رخيصة لقلة الطلب رغم الحركة النشطة والهائلة داخل المخيم وخاصة في منطقة السوق المذكورة، أخبرنا عبدو ان النهار مخصص للرجال وانه ما ان تأتي فترة ما بعد المغرب حتى تكون النساء اكثر من الرجال ويتمشين داخل السوق ويتسوقن بشكل كثيف وهائل وتكون الحركة نشطة جدا، لكن أكد لي ان الأمن مستتب وان المشاكل ربما معدومة وخاصة ان كل منطقة في المخيم تضم حي كامل لنفس الأقارب او المعارف او اصحاب المنطقة الواحدة هناك بسوريا. 

     اخبرنا ايضا ان الدرك او الشرطة الأردنية لايمكن ان يتواجدوا داخل المخيم نهايا بأمر من مدير المخيم، هم فقط على اطراف المخيم والبوابات او في المنطقة العازلة. 

     تجولنا كثيرا داخل المخيم ولكن ما ان يرانا سوري نقوم بالتصوير حتى يجن جنونه فيخبره الشاب عبده انني معه ومن اقربائة، أحد الأطفال ومعه رفقة هجم علينا بالحجارة الكبيرة وهددونا بأن نتوقف عن التصوير والا سيحطموننا مع الكاميرا، فقام صديقي عامر بإعطائهم نقود فتراجعوا وشكرونا ايضا، فاكتشفنا انها حيلة للحصول على بعض النقود.

     وصلنا أخيرا لأقرباء أحمد بعد مسير استمر زهاء الساعة، دخلنا البيت إن صح التعبير وكان عبارة عن كرفان، لكنا لم نكن نكاد نسمع بعضنا ونحن نتحدث داخله من شدة الصوت التي تحدثه الريح وهي تلاطم المعدن بالمعدن وتطاير الشوادر، ينامون في نفس المكان الذي جلسنا به، وهناك شيء لا يشبه شيء اخبرونا بأنه مطبخ، قاموا بصناعة القهوة لنا، كانت لذيذة، ثم أحضروا لنا المشروبات الغازية فيما بعد وكانت باردة ومنعشة، شاهدت غسالة في المكان وطباخ كبير وتليفزيون ومستقبل اقمار صناعية ( ستالايت ) لكن كانت الكهرباء مقطوعة كما أخبرونا، وقالوا لنا ان الأمم المتحدة تزودهم بأنابيب الغاز، قضينا وقتا ممتعا معهم لم يخلو هذا الوقت الممتع من الغرابة ايضا، كانوا دمثي الأخلاق ومضيافين رغم الظروف الصعبة التي يحيونها.

     هممنا عائدين لنخرج من المخيم، لكننا صدمنا بالكم الهائل من الدرك والشرطة المحيطين بكل مداخل المخيم وكان الخروج صعبا للغاية وكنا كلما ذهبنا لمكان كي نخرج منه تجاه حقل الزيتون نجد دورية درك تسير في المكان، بقينا نمشي لساعتين تقريبا نروح ونعود، من هنا وهناك حتى اتى شرطي على البوابه فتحدث معه احمد عن الأمر بصراحة واخبره اننا دخلنا المخيم بالتهريب ولكننا عاجزون عن الخروج، فقال ان هناك مشكلة كبيرة قد تحدث لكم، لكنه قال ايضا انه سيغض الطرف عن الموضوع وما علينا الا ان نجد ثغرة لنخرج منها، ونصحنا بأن لا ننظر خلفنا وان نغذي السير توغلا في بستان الزيتون، وبالفعل قمنا بعمل ذلك ونجحنا في الخروج اخيرا.

     لقد كانت تجربة لايمكن نسيانها، دخلنا عالما غريبا شرسا مستكينا هادءا ساحرا، كان هناك أمة كاملة شردت قصرا ولكنها تحيا هناك وتعيش وتتزاوج وتحلم، لكن احدهم قال لنا بحرقة، هل سنتعود على هذا المخيم كما تعود الفلسطينيون من قبل؟ هل سننسى يوما ان لنا ارضا وكرامة تركناها خلفنا؟ هل بوجود المدارس والمراكز الصحية ونقاط الشرطة كمن يقول لنا انتم لاجئوا القرن الواحد والعشرين بعد قرن من لجوء الفلسطينيون؟

بإمكانكم الذهاب ل youtube / Bashar Tafesh وتشاهدوا الفيلم المصور بالسر بعنوان: فيلم لجولة سرية في مخيم الزعتري دخول سري شاهد 

 

 

سُلطة الطماطم ومحمود عباس وفساد سفراء بلا قضية

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

سلطة

مازال الكثير من الأناس الطيبين يتسائلون عن السبب الذي يؤخر محمود عباس وسلطته من التوقيع على معاهدة روما وبالتالي التقدم بشكوى ضد اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية عن جرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها في عدوانها الأخير على غزة.

قرأت كتابا ذات مرة لمتقاعد في الموساد الإسرائيلي، وهو ينتقد بشدة الموساد في كتابه هذا، لا بل ويتندم على اليوم الذي التحق به بالموساد، لكنه ذكر ايضا بعضا من فساد أخلاق كثير من مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية بحكم موقعه السابق وبحكم إتصاله بهم أيضا، حيث يقول حرفيا: 

ذهبت في مهمة سرية ذات مرة الى مالطا في البحر المتوسط، وكانت مهمتي عبارة عن لقاء تفاوضي يجمع بيني وبين أحد قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ( وذكر اسمه ) حيث تابع: لقد بدأ العمل فور وصولي فاليتا في احد فنادقها الفاخرة المطلة على البحر، لم أكن اعرف الشخص الذي سأقابله إلا من خلال الصور التي أحملها له، فذهبت مباشرة الى موظفة الإستقبال في الفندق وقلت لها أن شخصا يدعى كذا وهو من نزلاء الفندق وبيننا لقاء هنا، فقالت لي أنه بانتظاري وأشارلت لي الى مكان جلوسه، فتوجهت مياشرة اليه فوجدت على يمينه حسناء تبدو روسية الجنسية لم تكن ترتدي الكثير من الملابس وكانا يتبادلان الضحكات، لكن الذي لفت نظري أكثر هو وجود مجلة إباحية بين يديه كان يتصفحها...إنتهى الإقتباس.

قابلت ذات مرة وبحكم عملي طبيبة فلسطينية جابت الكثير من بلدان أوروبا مع وفود من منظمة التحرير الفلسطينية حيث كانت هذه الوفود تحمل الهم الفلسطيني الى هذه البلاد، قالت لي تلك الطبيبة الجلدية بأنها غالبا ما كانت ضمن هذه الوفود مع رجال كثر وبعض السيدات الأخريات، كان المستقبلين لهم في هذه البلدان الأوروبية يكرمونهم في نهاية مهماتهم بأن يقدموا لهم برنامجا يتضمن زيارة الأسواق او الأماكن الأثرية مثلا، قالت لي الطبيبة أن الرجال عادة ما كانوا ينفصلوا عنا في مثل هذه الجولات ونذهب نحن السيدات عادة الى التسوق، لكن ما إن يعود الدليل الذي يرافقنا عادة الى الفندق حتى يخبرنا بأن الرجال طلبوا منه بأن يأخذه الى شط العراة حيث يقوموا بالطلب منه بعدم إخبارنا بذلك.

قالت الطبيبة وهي تقهقه من الضحك بأن هناك اسماء كبيرة في سلطة عباس اليوم ممن كانوا في مثل هذه الجولات والذين أدمنوا شط العراة في أوروبا، لكنهم مازالوا لا يعلمون للحظة بأننا نحن النسوة كنا نعلم اين كانوا يذهبون في تلك الأيام الخوالي عندما كانوا ينفصلوا عنا.

في الحقيقة هناك الكثير والكثير بل الكثير جدا من نوعية هذه الفصص والتي تدور حول قيادات ومنتسبي منظمة التحرير الفلسطينية الذين كانوا يجوبوا العالم لتسويق الهم الفلسطيني حيث تخبرنا هذه القصص عن فساد أخلاق مثل هؤلاء المنتسبين، والذين للأسف هم الآن في مواقع المسؤولية لا بل ويقررون نيابة عن الشعب الفلسطيني قرارات مصيرية ومفصلية في حياته وقضيته دون الرجوع إليه أصلا في مثل هذه القرارات.

لطالما تراكم الغسيل الوسخ على أيدي أمثال هؤلاء في البيت الفلسطيني، لكنه كان مخبأ، إلا انه ومن أكبر إنجازات سلطة عباس حتى اللحظة هو نشر هذا الغسيل الوسخ على الملأ العالمي، والسبب هو توزيع المناصب في السلطة على أساس المحسوبية ومبدأ ( ما إحنا دافنينوا سوا ) لذلك لن يصيبك من نافخ الكير سوى السخام والرائحة البشعة، فالفضيحة الفلسطينية الأخيرة والتي أصبحت بجلاجل لكن جلاجل عالمية هذه المرة، والتي تزامنت لسوء حظنا الشنيع مع حرب غزة الأخيرة بعزتها وكرامتها وأسطورية مقاومتها، هذه الفضيحة التي ما تلبث ان تلازم المواقف الدولية المساندة للفضية الفلسطينية في العدوان الأخير على غزة، حيث بات من الدارج الإستهلال في الحديث عن هذه الفضيحة قبل كل شيء.

الصين والتي تعتبر في مقدمة البلدان التي وقفت وساندت الشعب الفلسطيني في نضاله ضد المحتل الصهيوني، حيث عرف عن الصين انها عادة ماتسابق باقي دول العالم والعربي منه للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المستمر، إذ كان آخر هذه المواقف في العدوان على غزة عامي 2008 و 2012، لكن لكوحظ انسلاخ الصين شعبيا قبل رسميا من الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في العدوان الأخير على غزة الذي مازالت رحاه دائرة، وذلك كله عائد الى فساد أخلاق وأهداف موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة عباس ومنظمة التحرير المنتشرين كذلك في شتى بقاع الأرض، والذي ربما لم يعودوا يعلمو شيئا عن فلسطين او قضيتها بل لم تعد تعنيهم أصلا.

كيف لا ونحن الذين تفاجأنا بالشرطة الصينية تحاصر السفارة الفلسطينية في بكين ومنذ أسابيع رافضة فك هذا الحصار، الا بعد تسليم مسؤول كبير في السفارة وهو السكرتير الأول في السفارة ويدعى ( محمد رمضان ) وهو اصلا قريب السفير الفلسطيني هناك ( احمد رمضان ) لكن الأغرب من ذلك كله هو ان السفير احمد رمضان هو زرج إبنة شقيق محمود عباس، وهذا ما يدل على ما أشرنا إليه من ان سلطة عباس عبارة عن مرتع للمحسوبيات والوصوليين والفاسدين ومبدأ ما إحنا دافنينوا سوا ومرتع ايضا الى من لاتهمهم فلسطين ولا قضيتها بقدر ما تهمهم كروشهم ذات الرائحة النتنة. 

لقد قام محمد رمضان هذا وعلى مدار سنوات نضاله هناك في الصين بتهريب وبيع السيارات الفارهة الفاخرة بعد أن ادخلها الى الصين بإعفاء جمركي بدعوى انها دبلوماسية، حيث جمع مبلغ 15 مليون دولار امريكي، وهذه المعلومات طبعا حسب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن شرطة بكين، وبحكم ان هذا الشخص مناضل تعيب قام باللجوء مع زوجته وابنائه الى السفارة ( سفارة اهله وعشيرته ) رافضا مغادرتها الا الى المطار، بينما تصر شرطة بكين على ان تعتقله اولا لتحقق معه.

مفارقة عجيبة جدا ومخجلة للغاية

بينما يدفع الغزيون أجساد أطفالهم وآبائهم واخوانهم واحبائهم وبيوتهم ومساجدهم وكنائسهم ومتاجرهم ومصانعهم وزيتونهم ثمنا لاستمرار مقاومتهم وثمنا للذود عن آخر معاقل شرف الأمة، وبينما يناضل الوفد الفلسطيني هناك في القاهرة بمفاوضة المصاروة واليهود معا لإنهاء العدوان الصهيوني الغاشم على غزة بأكبر المكاسب السياسية لفلسطين والأمة العربية، نجد محمود عباس مثلا وسلطة الطماطم خاصته التي يترأسها يناضلون بكل قوتهم وجبروتهم الفاسد ذو الرائحة النتنة لفك الحصار لا عن غزة بل عن النصاب الفاسد محمد رمضان، عباس وسلطة الطماطم خاصته هم هنا في الصين طرف أساسي وضروري في التفاوض لفك حصار رمضان، لكنهم في مصيبة العدوان الوحشي الغير مسبوق على غزة نجدهم وسطاء محايدون وكأن الأمر لا يعنيهم، هم محايدون تماما ونجدهم يستنكرون ويشجبون كباقي المستنكرين والشاجبين، لا بل نجد أن مواقف كثير من دول امريكا اللاتينية مثلا سجلوا مواقف رائعة ورجولية وبطولية تفوق تلك المواقف المخجلة التي سجلتها كل الدول العربية مجتمعة بما فيها سلطة البندورة خاصة عباس تجاه العدوان الصهيوني الأخير على غزة.

لذلك استريحوا يامن سفقتم وانتشيتم بنضال عباس وسلطة الطماطم لجعل فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة، لن يوقع عباس ولا من حوله ولا كل سلطتة الفاسدة تلك على معاهدة روما ورفع شكوى ضد اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية لأنهم غير معنيين أصلا بمحاسبة اسرائيل، أليس عباس ابو مازن هو القائل: 

لن أسمح بتدمير اسرائيل...لن أسمح بنشوب انتفاضة ثالثة...انا اكره الكفاح المسلح...انا ضد الكفاح المسلح...انا مع التفاوض دائما...انا أعتز بأنني لم احمل سلاحا ذات يوم.

اقرأ ذات الموضوع لنفس الكاتب على المنصة الدولية التابعة لشبكة راديو وتلفزيون فرنسا الدولية، اضغط على الرابط التالي: 

www.3ankathab.arablog.org

 

 

 

شركات المبيدات الكيميائية تهتم بطرق الزراعة العضوية

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive


زراعةزراعة2

حسان التليلي::في ثمانينات القرن الماضي توصلت الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في صناعة الأسمدة والمبيدات الكيميائية، الى خنق غالبية الجهود الرامية الى الإستثمار في ما يسمى المكافحة الحيوية، أي طريقة التصدي للآفآت الزراعية عبر كائنات حية.

وهاهي اليوم تغير استراتيجيتها تجاه هذه الطرق، لا لأنها تفضلها على طرق المقاومة الكيميائية، ولكن لأن الإستثمار في طرق المكافحة الحيوية أصبح سوقا تجارية واعدة لعدة أسباب منها، ان المستهلك اصبح اليوم يتجه أكثر فأكثر الى شراء المواد الزراعة العضوية وأنه واعي تماما لمخاطر الزراعة الكيميائية على الصحة البيئية.

في هذا السياق عمدت شركة ( مونسانتو ) الأمريكية العملاقة المتخصصة في صنع الأسمدة والمبيدات الكيميائية في شهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي الى شراء شركة دينماركية تعد أهم شركة عالمية متخصصة في تصنيع أنزيمات غذائية وصناعية مستمدة من تقنيات الزراعة العضوية.

وفي عام 2012 كانت شركة ( بايير ) الألمانية إحدى الشركات العالمية الكبرى المتخصصة هي الأخرى في صنع الأسمدة والمواد الكيميائية قد اشترت شركة ( أجرو كويست ) الأمريكية المتخصصة في صناعة المبيدات العضوية.

هذا التوجه أصبح يزعج الى حد كبير فرنسا التي لديها عدة شركات صغيرة الحجم تعد رائدة في مجال تقنية الزراعة العضوية، وكان الفرنسيون يعولون على هذه الشركات ليكونوا روادا في هذا المجال، ولكنهم شبه متأكدين اليوم انهم سيخسرون هذا الرهان اذا لم يصهروا كل هذه الشركات في شركة واحدة، واذا لم يُقيموا شراكات مع بلدان أخرى لمنافسة الشركات الأمريكية والألمانية، التي كانت تُناصِب الزراعة العضوية العداء، فأصبحت تستخدمها لفرض هيمنتها على سوق الزراعة العضوية في المستقبل.

amc  

شاشة الدخول