User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

تقول إحدى المحجبات حديثا وهي جهاد روبين زيتون , أنها ما أن تحجبت حتى سنحت فرصة عمل لزوجها في الولايات المتحدة الأمريكية, وصار محتما عليها الذهاب الى هناك وبالتحديد ولاية ماساتشوستس. 

هي تسألت كثيرا عن مصير حجابها والتي باتت مقتنعة به كثيرا, هل تنزعه هناك أم هل ستتعرض لسيول يومية من الإنتقادات؟ أم ستبقى حبيسة المنزل؟

لكنها زيتون تفاجأت كثيرا

واتى الواقع مغايرا لتوقعاتها منذ أن خطت الخطوة الأولى هناك, حتى كن النسوة يعجبن بجاكيتها أو البالطو الطويل كما كن يسمينه لها وهو الجلباب بلغتنا الدارجة, ويسألنها ما أجمل جاكيتك ما هذا أو ماذا تدعونه عندكم من أين تحصلين عليه؟ فتقوم زيتون بشرح مبسط عن ماهية لباسها فيزيد إعجابهن به أكثر وخاصة أن زيتون صاحبة مبدأ بدت لهن حيث ان ذلك اللباس له علاقة بدينها ومعتقدها.

لم تجد زيتون حرجا او انتقادا واحدا طوال تواجدها في ماساتشوستس جراء إرتدائها للحجاب, بل كونت صداقات رائعة ووطيدة مع كثير من النسوة الأمريكيات سواء في الحي أو العمل.

لكن الحقيقة أنني لست داعية أو على الأقل ليس هدف المقال هنا الدعوة لتحجب المزيد من الفتيات, بل تبيان سر هذه الولاية ولاية ماساتشوستس ورقي أهلها في التعامل وانعدام العنصرية والتعصب  وعدم تعرض اهلها للأديان والعرقيات الأخرى بأي أذى حتى بعد الحادي عشر من سبتمبر, لماذا؟ 

هذه الولاية ببساطة تضم أكبر عدد للجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية, لذلك فإن أهلها الأكثر تعلما والأكثر ثقافة وبالتالي الأقل أمية, التساؤل الغريب الذي يدور في خلدي الآن هو لماذا ينبع التسمم الفكري والفساد الأخلاقي والعنصرية والتعصب من مثقفينا ومتعلمينا أكثر من أي فئة أخرى؟!!! والدليل على ذلك ان جامعاتنا أصبحت من الأماكن الخطرة والتي تصدر العنف للمجتمع!!! بل ربما تجمع لبسطات في سوق الحرمية أكثر إنضباطا وأقل عنفا من بعض الجامعات لدينا!!! ناهيك عن بعض الصحف والكتاب لديها وبعض القنوات؟!!! ربما إبليس نفسه لن يستطيع الإجابة...

 

شاشة الدخول