User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

 

كانت مصر في السابق من قيادرات افريقيا وكان لها وزنها الدولي، كان ذلك قبل سيطرة العسكر عليها وبالتحديد أيام الملك فاروق، لكن بعد ثورة الضباط الأحرار بدأت مصر بفقدان هيبتها وسطوتها شيئا فشيئا. 

في الحقيقة نحن ضد الدكتاتوريات وللشعوب الحق في اختيار من يقودها او يسوسها، لكن ما حدث في مصر من أيام الثورة هو عملا لم يكن للحظة يهدف الى جعل مصر ندا في المجتمع الدولي او ندا لإسرائيل بالتحديد، كان الهدف هو تذليل الشعب المصري وتحييده عن الصراع العربي الإسرائيلي وتصغير مكانة مصر بين الأمم وخاصة الأفريقية منها والعربية، والهدف هو أمن اسرائيل، كيف لا والجيش المصري هو اول الجيوش العربية التي يتم تحييد مسارها من خلال ابرامه السلام مع مغتصب أخته؟! تماما كمن يصنع من أسدا مهرجا في سيرك.

المدافعين عن مشروع السادات في كامب ديفيد يقولون ان السادات كان بعيد النظر ويعلم ان العرب لم يكن منهم فائدة في سبيل تحرير فلسطين، ولن تسمح مصر بأن تخوض الحروب وحدها، لسان حالهم يقول أنه كان السباق للإنبطاح تحت البسطار الإسرائيلي والتسليم باغتصاب اخته، لا بل ومسامحتهم والتعاون معهم وتأديب الباقين الذين يساورهم فكرهم للدوس على طرف المغتصب.

 لم يكن متصورا قبل السلام مع اسرائيل وتخنيث الشعب والجيش المصريين ان تقوم اثيوبيا بالتعاون مع اسرائيل بهدف تركيع واذلال الشعب المصري الحر المتبقي، الكل يعلم الآن ان اثيوبيا أقامت للآن سدين هائلين على نهر النيل بدعم اسرائيلي، وسيتم إقامة ستة سدود اثيوبية إضافية وبدعم من اسرائيل ايضا، من المتوقع ان مصر ستحتج ولكن وقع احتجاجها سيكون كوقع الفراشة، لكن لايستبعد ايضا ان تقوم اثيوبيا بتزويد مصر شيئا من بول ومجارير الشعب الأثيوبي كي تشرب وتزرع. 

been

هنا دعوة لعدم الوثوق بعساكر العرب وخاصة ان دخلوا المعترك السياسي، أمكنتهم الطبيعية هي الثكنات وفي المعسكرات التي أصلا لافائدة منها البتة، سوى في الطبخ وتوزيع المرتبات من الفطور والغداء والعشاء اليومي، هي توفير فرص عمل لبعض من أفراد الشعب الفاشلين او ممن يعتبروا نخب ثالث، عوضا عن ان يتسكعوا في الشوارع ويعيثوا في الأرض فسادا، مثل هذه الأمكنة هي مخنثة للشعوب العربية، فالمجند العربي يتلقى من الإهانات اللفظية من رئيسه او سيده في الثكنة او المعسكر خلال اليوم الواحد تفوق تلك التي يتلاقاها الستة مليارات نسمة من سكان الأرض طوال عمرهم.   

شاشة الدخول