User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

مستقبل الغذاء

      دينيس وينترمان::يقول علماء المستقبل أن تقلب أسعار الغذاء وزيادة أعداد السكان يعني انه يجب علينا إعادة التفكير في فيما نأكل, والسؤال هو مالطعام الذي نوفره في خلال عشرين سنة؟

      لم تتضح على الفور الصلة بين وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وأسعار اللحوم وفرق الموسيقى النحاسية, لكن هذه الأطراف الثلاثة تلعب دورا في تشكيل طبيعة الطعام الذي سنتناوله مستقبلا وكيف سنتناوله.

      إرتفاع أسعار الغذاء وزيادة عدد السكان وتغير المناخ هي عدد قليل من القضايا التي أثارت قلق المنظمات التي من بينها الأمم المتحدة وأيضا الحكومة البريطانية في شأن ما سنأكله في المستقبل. 

      من المتوقع مثلا ان يكون لإرتفاع أسعار اللحوم في بريطانيا تأثير هائل على والوجبات الغذائية, وبحسب تقديرات العاملين في صناعة الغذاء, فإن

هذه الاسعار قد تتضاعف خلال الخمس الى السبع سنوات القادمة, وهو ما سيجعل اللحوم سلعة ترفيهية.

      وقال خبير مستقبل الغذاء مورغاين غاي "في الغرب الكثير منا تربى على لحوم رخيصة الثمن ووفيرة, ويعني إرتفاع أسعار الغذاء أننا بدأنا نرى عودة اللحوم لتكون سلعة ترفيهية, ونتيجة لذلك فإننا نبحث عن بديل لسد الفجوة في نقص اللحوم".

والسؤال هو مالذي سيسد مثل هذه الفجوات وحاجتنا للطعام ومالذي سنأكله؟

الحشرات::

 حشرات

       أوضح غاي ان الحشرات او ما يمكن ان يطلق عليها الثروة الحيوانية الصغيرة ستصبح مكونا رئيسا من وجباتنا.

      انه وضع يحقق الفائدة من الجوانب كافة, يرى الباحثون في جامعة ( فاغننجن ) ان الحشرات توفر القيمة الغذائية نفسها التي توفرها اللحوم العادية, وتمثل أيضا مصدرا كبيرا للبروتينات, وان تربيتها أقل تكلفة من الماشية, وتستهلك كميات أقل من المياه ولا تحتوي على كمية كبيرة من البصمة الكربونية, بالإضافة لذلك فإن هناك ما يقدر ب 1400 نوع من الحشرات تصلح طعاما للإنسان.

      لا يتحدث غاي عن تقديم وجبة من ديدان ويتشي التي تشبه "بوش تاكر" بل إن برغر الحشرات من المحتمل أن يشبه نظرائة من اللحوم.

      وأضاف غاي أن "حشرات مثل الصراصير والجنادب سيتم طحنها واستخدامها كمكون غذائي في أطعمة مثل البرغر".

      تضخ الحكومة الهولندية أموالا طائلة لجعل الحشرات جزئا من الوجبات الغذائية السائدة, حيث قامت مؤخرا باستثمار مليار يورو ( 783 ألف استرليني ) في أبحاث ذات صلة ومن أجل إعداد تشريع ينظم عمل مزارع الحشرات.

      هناك قطاع كبير من سكان العالم يتناولون بالفعل الحشرات كجزء معتاد من وجباتهم الغذائية, ويشيع تناول اليسروع والجراد في أفريقيا والجراد بالذات في بعض مناطق الخليج العربي, بينما تعتبر الدبابير وجبة شهية في اليابان, ويتناول التايلنديون الصراصير.

      لكن غاي الذي يعمل لصالح جمعية الغذاء التجريبية في بريطانيا يشير الى ان الحشرات بحاجة الى تحسين كبير للصورة اذا كان لها ان تصبح قابلة للأكل من جانب الأوروبيين وسكان أمريكا الشمالية الذين يشعرون بحساسية شديدة تجاه الحشرات.

      وقال انها ستصبح أكثر شيوعا حينما نتخلص من وصفها بكلمة حشرات, ونستبدلها بمسمى الثروة الحيوانية الصغيرة.

لحوم مخبرية:::

      في وقت سابق من هذا العام نجح علماء هولندييون بإنتاج لحوم داخل المختبر, فيما تعرف أيضا باللحوم المستنبتة صناعيا, قام العلماء بزارعة شرائط من النسيج العضلي باستخدام الخلايا الجذعية المأخوذة من الأبقار, ويأمل العلماء في إنتاج اول برغر أنبوبي في العالم بنهاية هذا العام.

      وقال عالم الإجتماع الدكتور نيل ستيفنز المقيم في مركز ابحاث "إي أس ار سي سيساجين" التابع لجامعة كاردف البريطانية إن وكالة الفضاء الأمريكية مولت أول بحث علمي عن اللحوم المخبرية, وألقت هذه الورقة العلمية الضوء على اللحوم المنتجة معمليا لتحديد ما إذا كان ممكنا أن تصبح طعاما يتناوله رواد الفضاء في رحلاتهم.

      عشر سنوات مضت والعلماء يقومون في هذا المجال بالترويج للحوم المخبرية كوسيلة أكثر فاعلية وأقل ضررا على البيئة لتوقير اللحوم كجزء من وجباتنا الغذائية.

      وتوصلت دراسة حديثة لجامعة أكسفورد الى أن انتاج اللحوم في المعمل بدلا من ذبح الحيوانات يمكن أن يقلل بصورة كبيرة من الغازات الدفيئة وكذلك استخدام الطاقة والمياه, ويتطلب الإنتاج ايضا توفير قطعة من الأرض لتربية الماشية, وبالإضافة لذلك يمكن استخدامها لخفض المحتوى الدهني وإضاقة المواد المغذية.

      وقال الأستاذ مارك بوست الذي قاد فريق الباحثين الهولندي في جامعة "ماستريخت" إنه يريد أن يجعل اللحوم المنتجة في المختبر "غير مميزة" عن اللحوم الحقيقية, لكنه من المحتمل أن تبدو مختلفة للغاية وقال ستيفنز ان هناك نقاشات جارية في هذا المجال في شأن الشكل الذي يجب أن تكون عليه هذه اللحوم المختبرية.

      وأعرب ستيفنز انه من الصعوبة بمكان تبني الناس لمثل هذه الفكرة لأن هذه اللحوم غير متوفرة حاليا.

      وأضاف ببساطة لايوجد لدينا صنف من هذه اللحوم المختبرية في عالمنا, ولا نعلم مدى الإفادة منها انها مختلفة تماما من حيث المصدر والمنتج.

الطحالب::

      يقول العلماء انه على الرغم من ان الطحالب قد تكون في مؤخرة سلسلة الطعام, فإنها قد توفر حلا لبعض مشكلات العالم الأكثر تعقيدا ومنها نقص الغذاء, يمكن للطحالب أن تكون طعاما للبشر وللحيوانات ويمكن تنميتها في المحيط ويقول العديد من العلماء ايضا أن الوقود الحيوي المشتق من الطحالب يمكن ان يساعد في تقليل الحاجة الى الوقود الأحفوري.

      يتوقع البعض في صناعة الغذاء المستدام ان زراعة الطحالب يمكن ان تصبح أضخم صناعة لإنتاج المحاصيل في العالم, حيث اصبحت هذه زراعة استراتيجية في آسيا وهناك دول مثل اليابان لديها مزارع ضخمة.

غذاء محسن صوتيا:::

      من المعروف ان شكل الطعام ورائحته يؤثران فيما نأكله, لكن التأثير الصوتي على الطعام يمثل مجالا موسعا للأبحاث, توصلت دراسة حديثة في جامعة أكسفورد الى ان نغمات معينة يمكن ان تضفي على الأشياء مذاقا أكثر لذة او مرارة. 

      أجرى كبير الطهاة هوستن بلومنثال تجربة على الصوت والغذاء, ويوجد في مطعمه الخاص وجبة تدعى "صوت البحر" والتي تقدم مع اصوات الشاطيء باستخدام "أي بود" وتردد ان هذه الأصوات تجعل الطعام أكثر انعاشا. 

      واعتبر جونز ان استخدام الصوت ينطبق حتى على السلع البيضاء وتبحث الشركات في صوت همهة الثلاجات حيث انه يمكن لنغمة معينة ان تجعل الناس يعتقدون بأن غذائهم اكثر لذة, كوقع قرمشة شيبس البطاطا على تعزيز اللذة. 

        

 

شاشة الدخول