User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

رقاصة كاريكاتورية

الذي نمر به اليوم في عالمنا العربي هو باعتقادي أزمة رجولة، لقد كان لأزمة الرجولة هذه جذور تاريخية عميقة والمراقب يجد اننا تجرعنا قلة الرجولة هذه جرعة جرعة على أيدي انظمتنا، هي ليست وليدة اللحظة لقد تغلغلت في كل اوجه حياتنا العربية.

بالأمس مثلا عندما ظهر نتنياهو في مؤتمره الصحفي بعد يوم من استئناف العدوان على غزة من جديد، قال: يقف معنا في عدواننا على غزة الكثير من العرب لا بل ويدعمون ما نقوم به، هو يريد من خلال هذا القول طمأنة اليهود من تحقيق اهداف هذا العدوان في النهاية، بغض النظر عن انه ليس بحاجة لتصريحات او تطمينات لأخذ الإذن من شعبه لاستكمال هذا العدوان، شعبه بالكامل اصلا دموي ويشجع القتل والتدمير، قل ما تفوز حكومة وسطية او معتدلة ان وجدت في اسرائيل، لابل ان الشعب اليهودي و الصحفيين والنقاد اليهود للسياسات الاسرائيلية في المنطقة يضعون الآن نتنياهو في كفة المعتدلين! طيب اين المتطرفين اليهود اذا؟! هذا شعب دموي بامتياز.

لكن المشكلة ليست هنا في الحقيقة، نحن نعلم تماما من هم اليهود، المشكلة هو ان حكامنا العرب لا يريدون ان يعلموا من هم اليهود، لقد اشار نتنياهو في حديثة الى العرب ولم يقل المسؤولين العرب، لكن الكل يعلم هنا انه يقصد الأنظمة العربية التي تدعمة في عدوانه على غزة وليس الشعوب العربية، فالشعوب تعلم الحقيقة ولم ولن تقف الى جانب نتنياهو يوما، لكن...ياجماعة الخير يعني لم نشاهد ولا أي مسؤول عربي خرج على الإعلام وقال نتنياهو كاذب، ما معنى هذا السكوت؟! انا متأكد ايضا ان احدا من مسؤولينا العرب والذين هم يدعمون نتنياهو في عدوانه على غزة لم يتصل به هاتفيا على تلك الخطوط الآمنة السرية ليقول له: ياخي عيب عليك فضحتنا، كل مؤتمر صحفي تذكر اننا الى جانبك ونساندك وندعمك فضحتنا يازلمة خلص خلي الطابق مستور وفكنا.

أنا متأكد كما أنني اذهب الى الحمام يوميا أنه لا ملك ولا رئيس ولا أمير من الأمراء الذين يدعمون نتنياهو في عدوانه على غزة إتصل به مجرد اتصال ليردعه او حتى يعتب عليه لتصريحاته المحرجة لهم تلك.

لم يتصل به احدا من هؤلاء الزعماء الخون ليذكروه انهم دعموه للقضاء على حماس والمقاومة الباسلة والإخوان، وليس لقتل النساء والأطفال وهدم المساجد والمنازل!!! والله لو ان رقاصة من الرقاصات اتفقت مع نتنياهو لتدعمه في عدوانه على غزة لهاتفته وذكرته بأن الإتفاق لم يكن على هذا الشكل من قتل للمدنيين والنساء والأطفال او لبهدلته وبصقت في وجهه على الأقل لأنه انشغل بقتل النساء والأطفال عن القضاء على المقاومة.

لكن في الحقيقة هناك أزمة رجولة بالفعل، بين كل الزعماء العرب وخاصة ألئك الذين دعموا نتنياهو في عدوانه على غزة، يا جماعة الخير أمرين لا ثالث لهما، إما ان هؤلاء الزعماء الداعمين للعدوان الصهيوني على غزة يهود متنكرين بعروبتهم واسلامهم الزائف، او أنهم نساء لكن لا اعلم كيف ان بعضهم يحمل شاربا على وجهه العكر. 

شاشة الدخول