User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 


زراعةزراعة2

حسان التليلي::في ثمانينات القرن الماضي توصلت الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في صناعة الأسمدة والمبيدات الكيميائية، الى خنق غالبية الجهود الرامية الى الإستثمار في ما يسمى المكافحة الحيوية، أي طريقة التصدي للآفآت الزراعية عبر كائنات حية.

وهاهي اليوم تغير استراتيجيتها تجاه هذه الطرق، لا لأنها تفضلها على طرق المقاومة الكيميائية، ولكن لأن الإستثمار في طرق المكافحة الحيوية أصبح سوقا تجارية واعدة لعدة أسباب منها، ان المستهلك اصبح اليوم يتجه أكثر فأكثر الى شراء المواد الزراعة العضوية وأنه واعي تماما لمخاطر الزراعة الكيميائية على الصحة البيئية.

في هذا السياق عمدت شركة ( مونسانتو ) الأمريكية العملاقة المتخصصة في صنع الأسمدة والمبيدات الكيميائية في شهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي الى شراء شركة دينماركية تعد أهم شركة عالمية متخصصة في تصنيع أنزيمات غذائية وصناعية مستمدة من تقنيات الزراعة العضوية.

وفي عام 2012 كانت شركة ( بايير ) الألمانية إحدى الشركات العالمية الكبرى المتخصصة هي الأخرى في صنع الأسمدة والمواد الكيميائية قد اشترت شركة ( أجرو كويست ) الأمريكية المتخصصة في صناعة المبيدات العضوية.

هذا التوجه أصبح يزعج الى حد كبير فرنسا التي لديها عدة شركات صغيرة الحجم تعد رائدة في مجال تقنية الزراعة العضوية، وكان الفرنسيون يعولون على هذه الشركات ليكونوا روادا في هذا المجال، ولكنهم شبه متأكدين اليوم انهم سيخسرون هذا الرهان اذا لم يصهروا كل هذه الشركات في شركة واحدة، واذا لم يُقيموا شراكات مع بلدان أخرى لمنافسة الشركات الأمريكية والألمانية، التي كانت تُناصِب الزراعة العضوية العداء، فأصبحت تستخدمها لفرض هيمنتها على سوق الزراعة العضوية في المستقبل.

amc  

شاشة الدخول