User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

     بقرة معدنية

      في كثير من البلدان الجنوبية والشمالية تسهم تربية الماشية في الإسائة للبيئة وفي تفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري, فمخلفات الإغذية التي تتناولها الحيوانات وبخاصة الأبقار تحتوي على كميات كبيرة من غازات تسهم في تغذية ظاهرة الإحتباس الحراري, ومنها على سبيل المثال غاز الميثان, بل إن 37% من انبعاثات هذا الغاز التي لها علاقة بالأنشطة البشرية مردها تربية الحيوانات, ولابد من التذكير ان اسهام غاز الميثان في ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية يتجاوز بثلاث وعشرين مرة اسهام غاز ثاني أكسيد الكربون بالظاهرة.

      ومع تزايد حاجة سكان الأرض للحوم فإن قطاع تربية الماشية من شأنه التأثير سلبا في البيئة, فظاهرة الرعي الجائر يتوقع ان تتفاقم لأن مساحات تكسوها الأشجار ينتظر ان تحول في المستقبل الى مراعي, وتؤدي بالتالي الى تلويث اتربة اراضيها ومياهها الجوفية وتزايد الضغوط على الموارد المائية لاسيما أن انتاج كغم واحد من اللحم يتطلب استخدام ستة عشر ألف (16000) ليتر من الماء.

      وتفيد الدراسات والأبحاث العلمية أن تنامي ظاهرة الإحتباس الحراري تسهم في نقل أمراض معروفة وأخري جديدة الى حيوانات الماشية والى الإنسان, مما يهدد الأمن الغذائي خاصة وان مليارا وثلاثمئة مليون شخص يعيشون على تربية الماشية.

والسؤال المطروح اليوم بإلحاح هو التالي: كيف يمكن الحفاظ على تربية الماشية كجزء هام من منظومة التنمية المستدامة وبالتحديد في البلدان الفقيرة؟

 

amc 

شاشة الدخول