User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

السيسي2

أظهرت الشاشات الإخبارية العالمية قبل العربية ان المتواجدين في التحرير هم أطياف...لكن أهم طيفين هم الموظفين العامين والذين هددوا بمغادرة وظائفهم اذا لم يتواجدوا والعسكر والمخابرات والشرطة المرتدين للمدني...اما الطيف الآخر فهم أناس معوزين دائما تستغل حاجتهم حتى لوجبة الإفطار ذات الخمس نجوم ان صح التعبير بالإضافة لسذاجتهم ولتمييل عقولهم وتقبلها لما يجري من إنقلاب على الشرعية, لقد اعترف الكثير منهم انه كان يذهب بشكل مبرمج لميدان التحرير من أجل رؤية بطلات الإنقلاب من ممثلات واعلاميات بكامل زيهم الفاضح, وهن الشامتات بما حدث لمرسي شخصيا واللواتي كن يخفن على مهنهن المشبوهة والتي اضرت كثيرا بنظام مرسي رغم ان النظام لم يضيق عليهن ولا على مهنهن ...وهناك اطياف اخرى تؤمن من كل قلبها بضرورة مايجري وان ما قام به السيسي هو الصواب...لكن هم مئات والملاحظ ان هؤلاء في بداية الأمر كانوا عشرات ثم مئات وظل الأمر مخجل للسيسي ومن حوله حتى استعانوا بالأطياف السابق ذكرها. 

كانت هذه مقدمة باتت الآن المعلومات التي ذكرت فيها لا تخفى على أحد...ما يذكر في القنوات المصرية عكس ذلك تماما وهي مسرحية كذب مخجلة للغاية حتى لمن يرووها!!! في عهد مرسي كانوا المعارضة يتهمون نظامه بممارسة خنق وتكميم الإعلام...بالرغم من ان نظامه لم يعتقل احدا من الصحفيين الا القليل والذين كانوا يمارسون الكذب الوقح بالذات...كان الإعلام المضاد لنظام مرسي يتبع طريقة الإستفزاز الواضح والصريح لجره على الخروج عن المألوف في التصدي لمثل ذلك إعلام!!! 

المراقب الجيد يجد ان الكثير من المسلسلات المصرية لهذا الموسم الرمضاني الحالي 2013...كانوا من ورائها يعتقدون ان مرسي باقيا بنظامه لذلك لم تشهد الدراما المصرية الرمضانية يوما ما يقال عنها اليوم من تحرر وتحلل أخلاقي يصل لدرجة وصفها بالمسلسلات الإباحية!!! لماذا؟ هو بالتأكيد دعم لمسلسل الإستفزاز والتحدي المفرط, الذي كان يهدف لاستفزاز مرسي ومن ورائه الإخوان وبالتالي تهاوي الإتهمات بشتى الأشكال والألوان.

لماذا اختفى السيسي الآن؟!

 

يدير الآن السيسي معركته وحده...دون أركان الجيش المصري بل برجال المخابرات الحربية التي كان يرأسها بنفسه ولم تظهر له صورة واحدة بعد الإنقلاب...

خطاب السيسي بالأمس لم يكن مباشرا بأي حال من الأحوال, بل تم مونتاجه وإضافة أصوات التسفيق له ولم يكن هناك غالبية القادة العسكريين, ليس لأنهم يرفضون تصرفاته بل لأنهم ايضا لاعلم لهم بالمؤتمر ولا بمكانه!!! هؤلاء القادة باتوا الآن على علم بأن السيسي يسير نحو الهلاك الآن ومن المتوقع ان بتم التحفظ عليه قريبا.

أما الطائرات التي تحلق بين الحين والآخر في سماء القاهرة فهي ليست للجيش بل تتبع وحدة العمليات بالمخابرات الحربية ولا تعبر عن راي الجيش المصري واغلب البيانات التي تلقيها طائرات الهيلوكوبتر تلك هي شعارات عاطفية بعيدة كل البعد عن البيان العسكري.

أما قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أركان حرب أحمد وصفي فقد فوجيء بالإنقلاب العسكري كما فوجيء به كثيرون من كبار القادة ولازال قائد الجيش الثاني في السويس ولم يلتقي السيسي بالمرة ولا يعرف أين يتواجد الآن!!!

أما المأزق الذي وضع السيسي نفسه فيه ووضعه في موضع إضطره مجبرا على الرجاء من الشعب أن ينزل ويحتشد حتى لا يجبر الجيش على إعتقاله وأيضا من أجل تنفيذ وعود قطعها على نفسه لنتنياهو رئيس وزراء اسرائيل وفوجيء الأول بانه غير قادر على تنفيذها!!! المشكلة الأعظم التي يتعرض لها السيسي الآن هي أنه وضع نفسه في مأزق قاتل عندما ورط معه الأقباط بما فيهم رموزهم الدينية في كل ماحدث.

لقد اغتر السيسي بنفسه في البداية, وظن أنه سيكون عبدالناصر الثاني, عبد الناصر كان خائنا لكنه بذكاء ودهاء ولم يؤجج أي انقسام, أما السيسي فكان متصهينا بوضوح وبغبائه وبغباء من حوله من جبهة الإنقاذ والسادس من ابريل وجبهة تمرد وجموع الطرش المتواجدين في التحرير!!! قسم الشعب وأحدث شرخا كبيرا عندما كانت كل منجزاته منذ انقلابه هي مجازر تلو مجازر أحدثت مئات القتلى وآلآف الجرحى, لذلك السيسي الآن مختفي ويفبرك ظهوره على التلفاز, هو الآن في ورطة مع أعوانه قبل معارضيه, لقد حرقت ورقته باكرا وانتهى دوره بل ربما يتم تقديمه لحبل المشنقة كحل أمثل ولطلب الغفران من الشعب المجروح.  

 

شاشة الدخول