عصر جديد كليا بعد عام 2025

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

 

   صورة - بشار طافش

     لقد مرت البشرية منذ فجر التاريخ خلال عصور متعاقبة وهذا ما ميز التاريخ الإنساني، وقد قسم علماء الاجتماع العصور الى قسمين، الأول عصور ماقبل التاريخ وهي قبل معرفة الانسان للكتابة منتصف الألف الرابع 3500 قبل الميلاد، الثاني العصور التاريخية وهي معرفة الانسان للكتابة بعد منتصف القرن الرابع 3600 قبل الميلاد. 

     لذلك نجد أن العصور تبدأ في حدث هام جدا وكبير وتنتهي أيضا نتيجة حدث هام جدا وكبير، وهناك العصور الحجرية والعصور البرونزية والعصور الذهبية والعصور المظلمة والعصور الوسطى وعصر النهضة وعصر الصناعة وعصر الحداثة وأخيرا عصر المعلوماتية والمعرفة، وسمي كذلك لأن المعرفة ظلت تتضاعف كل سنة مرة لغاية عام 1990 من القرن الماضي وبدأت وتيرة المضاعفة باضطراد الى أن وصلت في عام 2012 الى ان تتضاعف كل يوم 10 مرات، لذلك فإن عصر المعرفة أصيب بالتخمة ومن المتوقع أن ينتهي عصر المعرفة هذا في العام 2025 ويتحول أو يتطور الى عصر الحكمة، حيث نجد أن الدول والأمم باتت الآن تتسابق للوصول الى عصر الحكمة قبل غيرها ليتاح لها السيطرة على باقي الأمم، ليس من خلال القوة العسكرية أو الإقتصادية أو المعرفة فحسب، بل الحكمة وأبجديتها أيضا وهي عصر الحكمة.   

الأردن تتعرض لظاهرة النينا

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

      ان ماتتعرض له الأردن خلال العشر سنوات الأخيرة من تغير في مناخها العام, ليس بمعزل عن ما يحدث من ظواهر طبيعية حول العالم وخاصة ما يتعلق بظاهرة الاحتباس الحراري (( glopal warming )) وظاهرة النينا والنينو المتعلقة بالإحتباس الحراري. 

      لكن ماهي ظاهرة النينو أو مايطلق عليها أيضا ظاهرة التردد الجنوبي؟ 

      ظاهرة التردد الجنوبي أو النينو ((   El Niño-Southern Oscillation )) وهي تختلف عن ظاهرة النينا، هي ظاهرة مناخية عالمية، حيث يؤثر تغير الحرارة في أحد المحيطات على الجو بمنطقة أخرى بعيدة. يحدث التردد الجنوبي نتيجة للاختلاف الموسمي للحرارة بين مدينة داروين بأستراليا وجزر تاهيتي. بينما يطلق لفظ إل نينو - لا نينا (بالإنجليزية: La Nina) في حالة كون التغييرات للأبرد- على التأثير المتبادل بين التغير الحراري للمحيط قبالة الساحل الغربي بأمريكا اللاتينية وعدة مناطق أخرى بالعالم. في بعض الأحيان عند حدوث تغيرات حرارية كبيرة، تتسع تأثيرات إل نينو والتردد الجنوبي لترتبط ببعضهما البعض.

      جاء مصطلح النينو والذي يعني الطفل المقدس بالإسبانية نسبة إلى الطفل المقدس (المسيح)، فهي ظاهرة تحدث وقت عيد الميلاد وتستمر لشهور عدة. وهو مصطلح استعمله الصيادون على سواحل بيرو والاكوادور للدلالة على تيار المحيط الهادي الدافيء وما يجلبه من أمطار غزيرة. وهو ظاهرة طبيعية تسبب اضطراباً في الحياة الطبيعية في المحيط الهادي وبالتالي فإنها تنعكس على كثير من البلدان نظرا لعمقها واتساع تأثيرها العالمي, فالمناخ حساس بشكل لايتصور لأي ظاهرة أو تغير قد يحدث في أي منطقة حول العالم ويكون تأثيرها شمولي مع الوقت. 

      أما ظاهرة النينا فتعمل على العكس فهي نتشأ من اندفاع المياه الساخنة نحو الشرق من المحيط الهندي وآسيا واندونيسيا وأستراليا. 

      ولقد انتشرت ظاهرة النينو على الكرة الأرضية بين عامي 1997 و 1998م وتسببت في الإضطرابات المناخية الهائلة في المناطق الإستوائية وفي أمريكا الشمالية, فانتشرت الحرائق الهائلة في أندونيسيا والبرازيل واستمرت شهور عديدة كما حدثت كوارث وفيضانات على شواطئ امريكا اللاتينية وشرق القارة الأفريقية, ويعتبر النينو الذي انتهى مفعوله في شهر ينيو عام 1998م بتجميد مفاجئ للمياه السطحية للمحيط الهادي وتعتبر هذه من أعنف الظواهر التي حدثت في القرن العشرين حين فاقت بشدتها شدة النينو الذي حدث عامي 82 و 83 من القرن الماضي. 

     وقد ضربت ظاهرة النينو هذه إقتصاد البلدان الفقيرة والنامية حيث فرضت أثارها السلبية فقرا متزايدا وتأخر النمو والتطور في كثير من هذه البلدان, وبالتالي فإن هذه الظاهرة تكرس البؤس العالمي الغير نسبي. 

     ولظاهرة النينا آثار مناخية أقل حدة من آثار ظاهرة النينو المناخية لذلك ستتعرض بعض من هذه البلدان ومنها الأردن على سبيل المثال لسلسلة من الموجات عالية الرطوبة في الصيف إضافة الى حدوث فيضانات وأمطار غزيرة قد تستمر لأيام خلال الشتاء وخير مثال ما حدث في الأردن بتاريخ 8/1/2013 مما يكون لها الأثر البيئي المدمر, كما سيحصل جفاف غير معهود على الجزر الإستوائية الوسطى من المحيط الهادئ وشرق افريقيا وأفريقيا الشمالية وكذلك سيشمل مد النينا المدمر الولايات المتحدة الامريكية حيث ستتعرض بدورها لجفاف شديد ورطوبة عالية.

     كان لابد من هذه المقدمة لنفهم ما يحصل بالضبط في مناخ الأردن, فمن الملاحظ في السنوات العشر الأخيرة تطرف المناخ حيث تكون الرطوبة والحرارة صيفا أعلى بكثير من معدلاتها السنوية وهي مطردة, كما أن البرودة شتاء تكون ايضا غير معهودة في انخفاض درجات حرارتها, ونلاحظ ايضا تقلصا في فصلي الخريف والربيع بحيث يكون الجو إما حارا جدا أو باردا جدا مع انعدام المطر في أيام المطر المعهودة وانتقالها لأيام اخرى كنهاية فصل الشتاء مثلا وعادة ماتكون خلال أيام متصلة, بحيث في كثير من الأحيان لم تعد تواكب مواسم المحاصيل وحاجة هذه المحاصيل إما للمطر او للبرد او لعدم المطر.

    في الحقيقة وكما ذكرنا آنفا نحن لسنا بمعزل عن المناخ العالمي والتغيرات الخطيرة التي تحدث له, لذلك لابد من إجراءات جدية وطموحة سواء على مستوى الحكومات المتعاقبة أو على مستوى المجتمع  والأسرة والفرد, وهنا تكمن أهمية التوعية البيئية وبالتالي التعريف بظاهرة الاحتباس الحراري, سواء من خلال البرامج التلفزيونية او على الاذاعات المسموعة أو في مناهج الدراسة الأساسية والجامعية كذلك . 

 

           

الإحتباس الحراري ( المزيد من المعلومات )

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

     

      ان الوقود الأحفوري المحترق سيزيد من كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وإنه سيؤدي الى زيادة درجات حرارة الأرض, ولقد استنتج انه في حالة تضاعف تركيزات ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي فإننا سنشهد ارتفاعا بمعدل ( 4 ) الى ( 5 ) درجات سليسوس في درجة حرارة الكرة الأرضية (( هذا حسب توقعات العالم الكيماوي السويدي سفاتين أرينوس عام 1896م )) - مدونة أفاق علمية - . 

      من المعروف ان قانون الاحتباس الحراري يضمن استمرار الحياة على كوكبنا الارض وبالتالي فإنه يدعم الحياة على هذا الكوكب من خلال احتباس حرارة أشعة الشمس داخل غلافنا الجوي مما يجعل غلافنا الجوي اكثر حرارة من الفضاء خارج هذا الغلاف, كما وان الكميات الصغيرة من غازات الاحترار المتواجدة في غلافنا تمتص حرارة الشمس لتعكسها على سطح أرضنا من هواء وماء ويابسة, وهذا ما يعني الحياة. 

      لكن ما هي أهم أسباب تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري؟

اولا: زيادة انبعاث الملوثات الطبيعية في الجو مثل البراكين وحرق الغابات والملوثات العضوية. 

ثانيا: الأسباب الصناعية الناتجة عن نشاطات الانسان مثل احتراق الوقود الاحفوري من نفط وفحم وغاز طبيعي. 

      وأهم اسباب التغيرات المناخية هي التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الاشعاع الشمسي الذي يصلنا, كذلك هناك سببين آخرين هما الانفجارات البركانية والتغير في مكونات الغلاف الجوي. 

      أما الاسباب غير الطبيعية فهي الاسباب الناتجة عن النشاطات الانسانية الشاذة مثل قطع الأشجار وازالة الغابات واستعمال الطاقة بشكل مفرط ونهم وكذلك استخدام الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة مثل النفط والغاز الطبيعي والفحم وعدم تطوير وسائل الطاقة المتجددة من طاقة الرياح وأشعة الشمس والمد والجزر في البحار وطاقة الأنهار والشلالات وكذلك ما اصبح يسمى التكنولوجيا الخضراء بمفهومها الشامل.

      لقد ادى اعتماد الوقود الاحفوري كخيار اساس في انتاج الطاقة والتركيز على النمو الاقتصادي والمد العمراني والانتاج الرأسمالي وزيادة دخل ومستوى الرفاهية للفرد دون الالتفات لاهلاك الارض من خلال زيادة درجة حرارة غلافها الجوي وسطحها مما ادى الى تفاقم ظاهرة الاحتاس الحراري ( Global Warning ).

      غازات الدفيئة حسب تركيزها في الجو وهي سبب مباشر في ظاهرة الاحتباس الحراري:

1- بخار الماء

2- ثاني أكسيد الكربون Co2

3- أكسيد النيتروز N2O

4- غاز الميثان Ch4 

5- الأوزون O

6- الكلور فلور كربون Fcs

      ان لتركيز غازات الدفيئة السابقة الذكر الأثر المدمر من خلال زيادة حرارة سطح الأرض على المعدل الطبيعي وهو 15ْ سلسيوس حيث لعبت معدلات غازات الدفيئة المعتدلة على الحفاظ على هذه الدرجة الحرارية المتوازنة من خلال ان الطاقة الحرارية التي تصل من الشمس تؤدي الى ارتفاع درجة حرارة الأرض وتعمل على تبخير المياه وحركة الهواء افقيا وعاموديا وكذلك فان الارض تفقد جزءا من طاقتها الحرارية نتيجة الاشعاع الارضي الذي ينبعث على شكل اشعاعات طويلة (( تحت الحمراء )) بحيث يكون معدل ما تكتسبه الارض من طاقة شمسية مساويا لما تفقده الى الفضاء ولذلك تبقى درجة حرارة الارض معتدلة وهنا فان اتزان معدل غازات الدفيئة يلعب دورا مهما في هذه العملية المتزنة حيث تقوم هذه الغازات الطبيعية على امتصاص جزء من الاشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الارض ثابتة عند حدود 15ْ سلسيوس ولولا هذه الغازات لكانت درجة حرارة سطح الأرض 18ْ مئوية تحت الصفر.

      لذلك فإن زيادة معدلات غازات الدفيئة بدرجة باتت تفوق احتياج الغلاف الجوي لها ادى الى بدء ارتفاع حرارة سطح الارض عن معلدها الطبيعي, وهنا بدأ موت الأرض, لذلك تشهد الارض حاليا تغير ملفت في نسب الغازالت في غلافها الجوي.

      يحتوي الجو حاليا على 380 جزء بالمليون من غاز ثاني اكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الاساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة 275 جزء بالمليون بالفترة ما قبل الثورة الصناعية*, ومن هنا نلاحظ ان مقدار تركيز ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي اصبح اعلى بحوالي أكثر من 30% بقليل عما كان عليه قبل الثورة الصناعية وان نسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء تبلغ 55%.

      كذلك ان تركيز غاز الميثان ازداد الى ضعف تركيزه تقريبا قبل الثورة الصناعية, وغاز الميثان عادة ينتج في مناجم الفحم وعند انتاج الغاز الطبيعي وعند التخلص من القمامة وتبلغ نسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 15%, اما الكلورفوركاربون فانه يزداد بمقدار 4% سنويا عن النسب الحالية وتبلغ نسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 24%, أكسيد النيتروز اصبح الآن اعلى بحوالي 18% من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية حسب آخر البيانات لمظمة الأرصاد الجوية العالمية ويتكون هذا الغاز بفعل المخصبات الصناعية الزراعية وصناعة النايلون وتبلغ نسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 6%.

      لكن ما هي أهم الظواهر والتي تعتبر مدمرة والتي ترتبط كذلك مباشرة بظاهرة الاحتباس الحراري؟

 

أولا: ارتفاع مستوى البحار والمحيطات من ( 0.3 - 0.7 ) قدم خلال القرن الماضي وهذا ما سيؤدي الى اختفاء المزيد من الجزر والسواحل الآهلة وأهم مثال على ذلك جزر المالديف والتي بالفعل باتت تعاني  جراء ذلك الآن, وسواحل كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

ثانيا: ارتفاع درجة الحرارة ما بين ( 0.4ْ _ 0.8ْ ) مئوية خلال القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية لتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة.

ثالثا: اخذ الجليد في القطبين وفوق قمم الجبال الاستوائية بالذوبان بشكل ملحوظ وهذا سيؤدي الى عدم عكس المزيد من أشعة الشمس وبالتالي الاستمرار في احترار الأرض.

رابعا: مواسم الشتاء ازدادت خلال العقود الثلاثة الأخيرة دفئا عما كانت عليه من قبل وقصرت فتراته فالربيع بات يأتي مبكرا عن مواعيده.

خامسا: التيارات المائية داخل المحيطات غيرت مجراها مما أثر على التوازن الحراري الذي كان موجودا ويستدل العلماء على ذلك بظهور أعاصير في أماكن لم تكن تظهر بها من قبل.

سادسا: يربط بعض العلماء التلوث الحاصل بالتغير في عدد حيوانات ( البلانكتون ) في البحار نتيجة زيادة حموضة البحار والمحيطات نظرا لامتصاصها ثاني أكسيد الكربون ويفسرون ذلك بأن التلوث الذي يحدثه الانسان هو شبيه بمفعول الفراشة أي انها مجرد الشعلة التي تعطي الدفعة الأولى لهذه العملية المدمرة وحيوانات ( البلانكتون ) تقوم بالباقي.


المصادر: موسوعة ويكابيديا/ مدونة آفاق علمية/ مصادر ومراجع مختلفة/ دوريات وصحف  

* راجع الرأسمالية في اقتصاد ومال ( كتاب عن كثب )       

 

آخر تطورات الإحتباس الحراري (( الرياح الشمسية ))

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive

 

      وهي عبارة عن ظهور رياح شمسية تؤدي بمساعدة المجال المغناطيسي للشمس الى الحد من كمية الأشعة الكونية التي تخترق الغلاف الجوي للأرض, وهذه الأشعة الكونية تحتوي على جزيئات عالية الطاقة تقوم بالإصطدام بجزيئات الهواء لتنتج جزيئات جديدة تعد نواة لأنواع من السحب المعينة والتي تساعد على تبريد سطح الاض, وبالتالي فإن وجود هذا النشاط الشمسي يعني نقص في كمية الأشعة الكونية, أي نقص السحب التي تساعد على تبريد سطح الأرض وبالتالي ارتفاع حرارة سطح الأرض, ويدعو اصحاب هذا التفسير الى عدم القلق كون هذا الأمر قد يحدث بشكل عكسي, ما قد يصحح ما قد يصيب الإرض.

      وبين الجدل القائم في هذا الموضوع وبين التفسيرين تبرز بعض الآثار التي تؤكد بدء هذا الإرتفاع في درجة حرارة سطح الأرض بشكل فعلي منها:

1- إرتفاع درجة حرارة المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة.

2- تناقص الوجود الثلجي وسماكة الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي خلال العقود الأخيرة.

3- ملاحظة ذوبان الغطاء الثلجي بجزيرة (( جرينلاند )) خلال الأعوام القليلة الماضية. 

4- أظهرت دراسة القياسات لدرجة حرارة سطح الأرض خلال الخمسمائة عام الأخيرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل درجة مؤية واحدة. 

5- أظهرت الدراسات طول مدة موسم ذوبان الجليد وتناقص مدة موسم تجمده.

      كل هذه التغيرات تعطي مؤشرا واحدا هو بدء تفاقم المشكلة.

      هذه المؤشرات دفعت المنظمات الدولية الى عقد بعض الإتفاقيات للحد من نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون مثل اتفاقية (( كيوتو )) والتي تلزم موقعيها على خفض جماعي لإنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون  بمعدل يزيد على 5% لكي تكون التغيرات التي تطرأ على المناخ ضمن حدود يمكن التأقلم معها والسيطرة عليها. 

      ولكن هذه الإتفاقية تواجه مشاكل كبيرة بعد أن رفضت البلد صاحبة أكبر نسبة انبعاث لغاز ثاني أكسيد الكربون وهي الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمثل ما نسبته 24% من إجمالي الإنبعاثات العالمية لهذا الغاز بعد ان رفضت التوقيع على هذه المعاهدة فيما عدد سكانها يبلغ 4% من إجمالي سكان العالم فقط!. 

      وهناك اجماع عالمي على ضرورة البدء باستخدام الوقود النظيف أو مايطلق عليه أحيانا الطاقة المتجددة نظرا لاقتراب نضوب الكثير من الموارد للطاقة التقليدية, ومن أمثال الوقود النظيف والطاقة المتججدة طاقة الرياح وطاقة البحار والطاقة الشمسية وأخيرا الطاقة النووية والتي تقع بين أقل الطاقات إنتاجا لثاني أكسيد الكربون. 

      هذا على مستوى الحلول العملية أما الحلول العلمية, فهناك الكثير من المحاولات الجادة لكن نذكر منها هنا محاولة دكتور (( كريج فينتر )) بعد عمله على وضع خريطة الجينوم البشري أن يجد حلا بيولوجيا, ويشير الى انه اكتشف أن جرثومة (( الميثانوكوكس )) تأخذ ثاني أكسيد الكربون وتحوله الى بروتينات وسكر وميثان, ويأمل الدكتور (( فينتر )) أن يجد جرثومة مشابهة لهذه الجرثومة ولها الميزة نفسها في أخذ ثاني أكسيد الكربون من المحيط وبالتالي موازنة ما يفعله البشر من إنتاج لثاني أكسيد الكربون. 

      يبقى اننا في حاجة ماسة الى تخفيض ملوثات البيئة حتى على مستوى الفرد والأسرة وبالتالي المجتمع وأن نكون على دراية كافية بأن الدول الصناعية هي السبب الرئيس وراء احترار الأرض وبالتالي موتها وهنا فإن المعاناة الكبري والبؤس المفرط يقع بنسب تفوق بمئات المرات على الدول النامية والدول الأشد فقرا والتي تقع غالبا في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية وأفريقيا الوسطى ودول الشرق الأوسط و دول جنوب شرق آسيا من تلك التي تقع على سكان الدول المتقدمة والصناعية من هنا سيبدأ ظهور البؤس العالمي الغير نسبي!.*


 

*راجع اقتصاد ومال (( الوفرة - كتاب عن كثب ))

 

شاشة الدخول